ابن إدريس الحلي

172

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

فاستحال خمراً ، ثمّ استحال خلاً في يده ردّه عليه ، لأنّه عين ماله ، ولا يملكه بتغيّره واستحالته في يده على ما قدّمناه ( 1 ) . ما يتسلّم على طريق السوم فإنّه مضمون على الآخذ له ، أو على أنّه بيع صحيح فكان فاسداً أو عارية بشرط الضمان ، أو بلا شرط الضمان ، ويكون العارية فضة أو ذهباً ( 2 ) . وإذا غصب خبزاً فأطعمه مالكه من غير إعلام له أنّه خبزه ، وجب عليه الضمان ، فإن كان الأكل غير مالكه ولم يعلمه بأنّه غصب ، كان المغصوب منه بالخيار بين أن يرجع على الغاصب أو على الآكل ، فإن رجع على الغاصب ، فلا يرجع الغاصب على الآكل ، وإن رجع على الآكل ، فللآكل الرجوع على الغاصب ، لأنّه غرّه . وكذلك إذا غصب حطباً فاستدعى مالكه فقال له : اسجر به التنور ، أو غير صاحبه ، مثل الخبز حرفاً فحرفاً - اسجر به التنور : بالسين غير المعجمة ، يقال : سجرت التنور أو سجرُه سجراً ، إذا أحميته ، وسجرت النهر ملأته ، ومنه البحر المسجور . إذا غصب شاة فأنزي عليها فحل نفسه ، فأتت بولد ، كان لصاحب الشاة ، ولا حقّ لصاحب الفحل في الولد ، لأنّ الولد يتبع الأم ، وجزء منها ونماؤها ، فان

--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 83 . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 89 .